ابن حجر العسقلاني

396

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

على كره منه وقاتل الفرنج وغلب على مركبين لهم فاسر من فيهما وكان فيها رجل شهدوا عليه بأنه حرامى وانه يقطع الطريق على مراكب المسلمين فتوصل الفرنجى إلى أن اعلم السلطان بأنه تاجر وان آقش طمع في ماله فظن السلطان صدقه فأنكر على آقش والزمه بإعادة المركب للفرنجى وجميع ما فيه فشق عليه ذلك ثم لم يجد بدا ففعل ثم طلب الاعفاء فنقل إلى دمشق ثم اعتقل بدمشق ثم بصفد ثم بالإسكندرية وكان كثير الفضيلة فيما يكتبه على القصص * كتب مرة على قصة أمرد طلب اقطاعا من كان يومه بخمسين وليلته بمائة أيش يعمل بالجندية * وكتب على قصة من طلب الاجتماع به * الاجتماع مقدر * وعلى قصة من جرت له في الليل كائنة احصناك « 1 » فان عدت اخصيناك * ومات بالإسكندرية سنة بضع « 2 » وثلاثين وكان جوادا إذا جرد لا يشترى أحد من اجناده زادا ولا علفا وإذا مات لأحدهم فرس أعطاه ستمائة ولو كان ثمن الفرس مائتين اواقل أو أكثر وكان مع هذه المحاسن قاسى القلب يعاقب على الذنب الصغير العقاب الكبير حتى أنه مات تحت الضرب جماعة وكان جوادا لم يضبط عنه انه باع من شونته قدح غلة بل يفرق الجميع على كثرة ما كان يحصل له من اقطاعاته واشتهر انه ما خرج في تجريدة إلا وقام بجراية من يرافقه وعليقه * 1024 - آقش الافرم الجركسى كان من مماليك المنصور « 3 » في بداية امره يحب الفروسية والتمس من أستاذه ان يسيره إلى الشام فقال له ما هو في أيامي يعنى نيابة الشام وكأنه تفرس فيه ذلك أو كوشف به أو فطن

--> ( 1 ) ب - احصيناك ( 2 ) ب - بضع في جمادى الأولى سنة 36 وكان ( 3 ) ا - ر - المنصور كان *